منذ 17 ساعة
بيان شبكة إعلام سنجار بشأن تداول تقرير إعلامي يتعلق بإحدى المختطفات الإيزيديات في محافظة الأنبار
إلى: مجلس القضاء الأعلى – اللجنة العليا للبحث عن المختطفين والمختطفات الإيزيديين وبقية المكونات التابعة لمكتب رئيس مجلس الوزراء – وزارة الداخلية – هيئة الإعلام والاتصالات – نقابة الصحفيين العراقيين – الرأي العام.
لم يتبقَّ سوى أيام معدودة على الذكرى السنوية للإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق المكون الإيزيدي، وفي هذا التوقيت الحساس بثّت إحدى القنوات الإعلامية في محافظة الأنبار تقريرًا تناول قضية امرأة إيزيدية يُعتقد أنها من ضحايا الاختطاف على يد تنظيم داعش، متضمّنًا روايات وادعاءات تمس إحدى أكثر القضايا الإنسانية حساسية في العراق، من دون التحقق من الوقائع أو الرجوع إلى الجهات المختصة.
إن بث مثل هذه المواد الإعلامية، إذا تضمن معلومات غير موثقة أو روايات مضللة، لا يقتصر أثره على تشويه الحقيقة المتعلقة بالإبادة الجماعية، بل قد يسهم في إثارة الفتنة بين مكونات المجتمع، والإضرار بالنسيج الاجتماعي، وإعادة إنتاج سرديات استغلها تنظيم داعش لتبرير جرائمه بحق الأقليات، ولا سيما المكون الإيزيدي.
كما أن الترويج لادعاءات تزعم رفض المجتمع الإيزيدي استقبال الناجيات يتعارض مع الوقائع الموثقة، ويشوّه موقف المجتمع الإيزيدي الذي احتضن الناجيات، استنادًا إلى الفتوى التاريخية التي أصدرها المرجع الديني الراحل بابا شيخ عقب الإبادة الجماعية، والتي أكدت ضرورة استقبال الناجيات واحتضانهن باعتبارهن ضحايا لجريمة إرهابية.
وعليه، تطالب شبكة إعلام سنجار بما يأتي:
أولاً: فتح تحقيق قضائي عاجل لكشف جميع ملابسات إعداد وبث التقرير، والتحقق من مدى التزامه بالقوانين النافذة والمعايير المهنية، والتحقيق في كيفية إصدار الوثائق الرسمية للمرأة، ومن المسؤول عن ذلك.
ثانياً: قيام اللجنة العليا للبحث عن المختطفين والمختطفات الإيزيديين وبقية المكونات التابعة لمكتب رئيس مجلس الوزراء بالتحرك الفوري للتحقق من وضع المرأة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة إذا ثبت أنها من ضحايا تنظيم داعش الإرهابي.
ثالثاً: مطالبة هيئة الإعلام والاتصالات ونقابة الصحفيين العراقيين بفتح تحقيق مهني وإداري واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية بحق القناة الإعلامية والإعلامية التي أعدّت التقرير، إذا ثبت نشر معلومات غير موثقة أو مضللة، أو تشويه حقيقة ضحايا الإبادة الجماعية، أو بث محتوى من شأنه إثارة الفتنة والكراهية والإضرار بالسلم المجتمعي، بما يخالف ميثاق الشرف الصحفي والضوابط الإعلامية النافذة.
رابعاً: دعوة جميع المؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بالمعايير المهنية عند تناول قضايا الإبادة الجماعية والناجين والمختطفين، والامتناع عن نشر أي محتوى غير موثق من شأنه تضليل الرأي العام أو الإساءة إلى الضحايا أو المساس بالتماسك المجتمعي.
خامساً: محاسبة كل من يثبت تورطه في إخفاء حقيقة المختطفات الإيزيديات أو تزوير وقائع اختطافهن أو عرقلة جهود إعادتهن إلى عائلاتهن، وفقًا للقانون.
إن قضية المختطفات الإيزيديات ليست قضية إعلامية عابرة، بل قضية إنسانية ووطنية وقانونية ترتبط بجريمة إبادة جماعية اعترف بها المجتمع الدولي. وإن مسؤولية الإعلام تقتضي نقل الحقائق بمهنية واحترام كرامة الضحايا، بعيدًا عن أي روايات غير موثقة قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو إثارة الفتنة أو تشويه الحقيقة التاريخية.
شبكة إعلام سنجار
20 تموز 2026
