منذ 4 ساعات
جيا بريس _ سنجار
لا تزال مئات العائلات الإيزيدية تنتظر معرفة مصير أبنائها، فيما يواجه ملف المقابر الجماعية في سنجار تحديات مالية وفنية تؤخر استكمال عمليات فتح المقابر والتعرف على هويات الضحايا، رغم مرور سنوات على تحرير المنطقة من تنظيم داعش.
وفي هذا السياق، كشف عضو هيئة التحقيق وجمع الأدلة (CIGE) في دهوك، العقيد شاكر محمود ميراني، عن استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال هذا الملف، مبيناً أن وفداً من الهيئة زار بغداد مؤخراً برفقة قاضٍ مختص لبحث آليات التعامل مع رفات المئات من الضحايا الذين لم تُحدد هوياتهم حتى الآن.
وقال ميراني إن آخر المقابر الجماعية التي فُتحت كانت في منطقة مشيرفة على أطراف مدينة الموصل، حيث أظهرت أعمال التنقيب وجود نحو 15 رفاتاً تعود لضحايا إيزيديين، بعدما كان الاعتقاد السائد أنها تضم رفاتاً لعناصر من قوات البيشمركة فقط.
وأضاف أن أكثر من 500 رفات جرى استخراجها من المقابر الجماعية منذ عام 2017، إلا أنها ما تزال مجهولة الهوية بسبب نقص عينات الدم المطلوبة لإجراء فحوصات المطابقة مع ذوي المفقودين، الأمر الذي يحرم عشرات العائلات من دفن أحبائها بعد سنوات من الانتظار.
وأشار إلى أن نحو 30 مقبرة جماعية في سنجار ما تزال بانتظار فتحها، موضحاً أن عمليات النبش والتوثيق تحتاج إلى موازنات مالية وإمكانات فنية متخصصة، وهو ما أدى إلى بطء العمل في هذا الملف. ودعا مجلس النواب والحكومة الاتحادية إلى توفير التمويل اللازم لتسريع فتح المقابر واستكمال إجراءات التعرف على الضحايا.
وأكد ميراني أيضاً أن الرفات التي استُخرجت عام 2016 من المقبرة الجماعية الواقعة قرب مزار شرف الدين ستُنقل إلى دائرة الطب العدلي في بغداد لإجراء فحوصات الحمض النووي، تمهيداً لتحديد هويات أصحابها وتسليمها إلى ذويهم.
ويُعد ملف المقابر الجماعية في سنجار من أكثر الملفات الإنسانية حساسية، إذ ما تزال عشرات المقابر تنتظر فتحها، فيما تواصل عائلات المفقودين المطالبة بالإسراع في كشف مصير أبنائها وإنهاء سنوات طويلة من الانتظار.
